Uncategorized

🇸🇦 تابع سيرة الرسول ﷺ 🇸🇦

✍ وعاد من تبقى من مهاجرى الحبشة مع جعفر بن أبى طالب إلى المدينة ، بعدما كتب الرسول ﷺ إلى النجاشى أن يزوجه أم حبيبة بنت أبى سفيان وكان زوجها عبيد الله بن جحش قد مات فى الحبشة ، وكتب له أيضا أن يبعث إليه من بقى من أصحابه ، فزوجة النجاشى أم حبيبة وأصدقها عنه أربعمائة دينار وحمل بقية أصحابه فى سفينتين فوصلوا المدينة بعد غزوة خيبر .

🌴🌴وفى العام الأول من الهجرة قام ببناء المسجد🕌 ليكون مكان للعبادة ومدرسة لتعليم المسلمين ومقراً للحكم وقام بالمؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين وأصدر صحيفة المدينة  مع اليهود  ليحقق مبدأ التعايش مع الآخر وليأمن غدر اليهود ومكرهم  وكانت أهم بنود  هذة المعاهدة أن يتعايش اليهود مع المسلمين فى المدينة دون أن يعتدى اى طرف من الطرفين على الاخر  وكان اليهود اربع طوائف وهم بنى قينقاع ، بنى النضير ، بنى قريظة واخيراً يهود خيبر . وجميعهم نقض العهد  ولم يلتزموا بما نصت علية صحيفة المدينة.

1️⃣ بنى قينقاع :-
حدثت فى الخامس من شوال فى العام الثانى من الهجرة حيث ذهبت سيدة من نساء المسلمين وهى زوجة لأحد الأنصار  للسوق لشراء حلى لها من أحد الصاغة اليهود ، فقام أحد اليهود بالسخرية من حجابها وربط طرف ثوبها وعقده إلى ظهرها ،فلما وقفت ارتفع ثوبها وانكشف ، فأخذ اليهود يضحكون منها فصاحت تستنجد من يعينها عليهم ،فتقدم رجل مسلم رأى ما حدث لها ، فهجم على اليهودى فقتله ، ولما حاول منعهم عنها وإخراجها من بينهم تكاثر عليه اليهود وقتلوه .
ولما علم رسول الله ﷺ  قام بحصار اليهود حتى أجلاهم عن المدينة فكان غدر بنى قينقاع وخيانتهم سبباً فى طردهم من المدينة .

✍وقد ذكره الإمام ابن هشام في (السيرة النبوية) فقال: كَانَ مِنْ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْعَرَبِ قَدِمَتْ بِجَلَبٍ لَهَا [بِضاعة لها]، فَبَاعَتْهُ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَجَلَسَتْ إلَى صَائِغٍ بِهَا، فَجَعَلُوا يُرِيدُونَهَا عَلَى كَشْفِ وَجْهِهَا، فَأَبَتْ، فَعَمِدَ الصَّائِغُ إلَى طَرَفِ ثَوْبِهَا فَعَقَدَهُ إلَى ظَهْرِهَا، فَلَمَّا قَامَتْ انْكَشَفَتْ سَوْأَتُهَا [عَورتها]، فَضَحِكُوا بِهَا، فَصَاحَتْ. فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّائِغِ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ يَهُودِيًّا، وَشَدَّتْ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَتَلُوهُ، فَاسْتَصْرَخَ أَهْلُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَهُودِ، فَغَضِبَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي قَيْنُقَاعَ. اهـ.
وقال الإمام الحافظ ابن حجر في كتابه: (فتح الباري شرح صحيح البخاري): فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ نَقَضَ الْعَهْدَ مِنَ الْيَهُودِ بَنُو قَيْنُقَاعَ، فَحَارَبَهُمْ الرسول ﷺ فِي شَوَّالٍ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، وَأَرَادَ قَتَلَهُمْ، فَاسْتَوْهَبَهُمْ مِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ [ابنُ سلول رأسُ المنافقين]، (وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ) فَوَهَبَهُمْ لَهُ، وَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَذْرِعَاتَ. اهـ.

فى المقال القادم نتحدث عن غزوة بدر ونسرد أحداث الغزوات فى عهد الرسول ﷺ بالترتيب الزمنى لها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى