Uncategorized

🇸🇦 تابع سيرة الرسول ﷺ 🇸🇦

🇸🇦 غزوة بدر الكبرى 🇸🇦

✍ وقعت أحداثها عندما أراد الرسولﷺ استرداد بعض أموال المسلمين التى استولت عليها قريش بعد الهجرة ، فاقترح الرسولﷺ على اصحابة إنتظار قافلة تجارية لقريش بقيادة ابو سفيان ، الذى علم بالخطة وغير طريقه ونجا بالقافلة من المسلمين ، ولكن زعماء قريش أصروا على قتال المسلمين ، فخرجوا فى جيش عدده ما بين التسعمائة إلى الألف حتى وصلوا《 بدر 》 وخرج المسلمون فى جيش عدده “ثلاثمائة وثلاثة عشر ” وأشار 《الحباب بن المنذر》على الرسولﷺ أن يعسكر المسلمون عند أدنى بئر من أبار بدر إلى المشركين .

✍ وبدأت المعركة بخروج رجل من جيش قريش هو الأسود بن عبد الاسد المخزومى قائلاً: «أعاهد الله لأشربن من حوضهم، أو لأهدمنه، أو لأموتن دونه»، فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب ، فلما التقيا ضربه حمزة فأطَنَّ قدمه بنصف ساقه ، فوقع على ظهره تشخُب رجلُه دماً نحو أصحابه، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه، يريد أن تُبَرَّ يمينُه، ولكن حمزة ثنى عليه بضربة أخرى أتت عليه وهو داخل الحوض.
وردّاً على ذلك، خرج من جيش قريش ثلاثة رجال هم: عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة بن ربيعة  وابنه الوليد بن عتبة ، وطلبوا المبارزة، فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار  وهم: عوف ومعوذ ابنا الحارث (وأمهما عفراء) وعبد الله بن رواحة ، ولكن الرسول ﷺ أرجعهم؛ لأنه أحب أن يبارزهم بعض أهله وذوي قرباه،  وقيل أن رجال قريش هم من رفضوا مبارزة هؤلاء الأنصار ، فقالوا لهم: «من أنتم؟»، قالوا: «رهط من الأنصار»، قالوا: «أكفاء كرام، ما لنا بكم حاجة، وإنما نريد بني عمنا»، ثم نادى مناديهم: «يا محمد ، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا»، فقال الرسولﷺ : «قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة ، وقم يا على »، وبارز حمزة شيبه  فقتله، وبارز على الوليد  وقتله، وبارز عبيدة بن الحارثة عتبة  فضرب كل واحد منهما الآخر بضربة موجعة، فكرَّ حمزة وعلى  على عتبة  فقتلاه، وحملا عبيدة  وأتيا به إلى الرسول ﷺ ، ولكن ما لبث أن تُوفّي متأثراً من جراحته، وقد قال عنه الرسول ﷺ: «أشهد أنك شهيد»، وفي هؤلاء الستة نزلت هذه الآيات : ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ١٩ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ٢٠ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ٢١ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ٢٢ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ٢٣ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ٢٤﴾.
ولما شاهد جيش قريش  قتل الثلاثة الذين خرجوا للمبارزة غضبوا وهجموا على المسلمين  هجومًا عامًا، فصمد وثبت له المسلمون ، وهم واقفون موقف الدفاع، ويرمونهم بالنبل كما أمرهم الرسول ﷺ، وكان شعارُ  المسلمين : «أَحَد أَحَد»، ثم أمرهم الرسول ﷺ بالهجوم قائلاً: «شدوا»، وواعدًا من يُقتل صابرًا محتسبًا بأن له الجنة ، ومما زاد في نشاط المسلمين  واندفاعهم في القتال سماعهم قول الرسول ﷺ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ٤٥﴾.
ويؤمن  المسلمون  أن الله  قلل المشركين  في أعين  المسلمين و أكثر المسلمين في أعين المشركين . فقد جاء في القرآن : ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ٤٣ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ٤٤﴾.ومعنى الآيتين أن الرسول ﷺ المشركين  في منامه قليلاً، فقصّ ذلك على أصحابه فكان ذلك سببًا لثباتهم.

✍ لقد ابتكر الرسول ﷺفي قتاله مع أعدائه يوم بدر أسلوبًا جديدًا في مقاتلة الأعداء، لم يكن معروفًا من قبلُ عند العرب، فقاتل بنظام الصفوف، وهذا الأسلوب أشار إليه القرآن  في  هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ٤﴾ وصفة هذا الأسلوب: أن يكون المقاتلون على هيئة صفوف الصلاة ، وتقل هذه الصفوف أو تكثر تبعًا لقلة المقاتلين أو كثرتهم، وتكون الصفوف الأولى من أصحاب الرماح لصد هجمات الفرسان، وتكون الصفوف التي خلفها من أصحاب النبال، لتسديدها من المهاجمين على الأعداء، واتبع الرسولُﷺ أسلوب الدفاع ولم يهاجم قوة قريش، وكانت توجيهاته التكتيكية التي نفذها جنوده سببًا في زعزعة مركز العدو، وإضعاف نفسيته، وبذلك تحقق النصر على العدو برغم قلة عدد المسلمين وعتادهم.
يُتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى