تاريخ

🇸🇦 تابع سيرة الرسول ﷺ 🇸🇦

✍ نتابع أحداث غزوة بدر وتسمى ايضاً ( غزوة بدر الكبرى، وبدر القتال ويوم الفرقان ) ومن أسباب إنتصار المسلمين فى هذة الغزوة أن الله تعالى قد ألقى فى قلوب أعدائهم الرعب ، كما أنزل الله تعالى الملائكة تقاتل معهم.

▪️قال تعالى:﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ١٢﴾،

▪️وقال تعالى  ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٢٣ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ ١٢٤﴾

▪️كما قال الرسولﷺ، يوم بدر: «هذا جبريل آخذُ برأس فرسه عليه أداة الحرب»،

▪️وروي عن على بن أبى طالب  أنه قال: «فجاء رجل من الانصار قصير بالعباس بن عبد المطلب  أسيرًا، فقال العباس بن عبد المطلب : «يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهًا على فرس أبلق ما أراه في القوم»، فقال الأنصاري: «أنا أسرته يا رسول الله»، فقال: «اسكت فقد أيدك الله بملك كريم»».

▪️وبدأت أمارات الفشل والاضطراب تظهر في صفوف قريش ، واقتربت المعركة من نهايتها، وبدأت جموع قريش تفِرُّ وتنسحب، وانطلق المسلمون  يأسرون ويقتلون حتى تمت على قريش الهزيمة.

▪️وقُتل القائد العام لجيش قريش ، وهو عمرو بن هشام المخزومي،  المعروف عند المسلمين  باسم  أبى جهل ، فقد قتله غلامان من ألانصار هما معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح ، ويروي الصحابي عبد الرحمن بن عوف  قصة مقتله فيقول: 《بينما أنا واقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت لو كنت بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: «يا عم هل تعرف أبا جهل؟»، قلت: «نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟»، قال: «أُخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا»، قال: فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت: «ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه»، قال: فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه، فقال: «أيكما قتله؟»، فقال كل واحد منهما: «أنا قتلته»، فقال: «هل مسحتما سيفيكما؟»، قالا: «لا»، فنظر في السيفين فقال: «كلاكما قتله»، وقضى بسَلَبِه الملاذ بن عمرو بن الجموح .》

🇸🇦 انتهت معركة بدر بانتصار المسلمين  على قريش ، وكان قتلى قريش سبعين رجلاً، وأُسر منهم سبعون آخرون، وكان أكثرهم من قادة قريش وزعمائهم، وقُتل من المسلمين أربعة عشر رجلاً.منهم ستة من المهاجرين   وثمانية من الأنصار  .

🇸🇦 ولما تم النصر وانهزم جيش قريش ارسل الرسول ﷺ ” عبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة”  ليبشرا المسلمين  في المدينة بانتصار  المسلمين وهزيمة المشركين .

▪️ومكث الرسول ﷺ في بدر ثلاثة أيام بعد المعركة، فقد روي عن أنس أنه قال: «إنه ﷺ كان إذا ظهر على قومٍ أقام بالعرصة ثلاث ليال».  ودُفن من قُتل من المسلمين  في أرض المعركة، ولم يرد ما يشير إلى الصلاة عليهم، ولم يُدفن أحد منهم خارج بدر .

▪️ووقف الرسول ﷺ على القتلى من قريش  فقال: «بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس»، ثم أمر بهم، فسحبوا إلى قليب من قلب بدر فطُرحوا فيه، ثم وقف عليهم فقال: «يا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا فلان، ويا فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا»، فقال  عمر بن الخطاب : «يا رسول الله! ما تخاطب من أقوام قد جيفوا؟»، فقال: «والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم».

▪️كان من نتائج غزوة بدر أن قويت شوكة  المسلمين ، وأصبحوا مرهوبين في  المدينة وما جاورها، كما أصبح للدولة الإسلامية الجديدة مصدرٌ للدخل من غنائم  الجهاد ؛ وبذلك انتعش حال المسلمين  المادي والاقتصادي بما غنموا من غنائم بعد بؤس وفقر شديدين داما تسعة عشر شهرًا.

▪️أما نتائج الغزوة بالنسبة لقريش  فكانت خسارة فادحة، فقد قُتل فيها “أبو جهل عمرو بن هشام  وامية بن خلف وعتبة بن ربيعة ” وغيرهم من زعماء قريش  الذين كانوا من أشد القرشيين شجاعةً وقوةً وبأسًا، ولم تكن غزوة بدر خسارة حربية لقريش  فحسب، بل خسارة معنوية أيضاً، ذلك أن  المدينة  لم تعد تهدد تجارتها فقط، بل أصبحت تهدد أيضاً سيادتها ونفوذها في الحجاز  كله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى